القاضي النعمان المغربي
300
تأويل الدعائم
أن مثلها في التأويل مثل باطن الصلاة ، فافهموا أيها المؤمنون ما تسمعون من تأويل ما افترضه اللّه عليكم لتقيموا ظاهر ذلك وباطنه ، كما تعبدكم به ، جعلكم اللّه ممن يقيم ذلك كما افترض عليه ويرعاه حق رعايته ، وصلى اللّه على محمد نبيه وعلى الأئمة من أهل بيته عترته وسلم تسليما . المجلس التاسع من الجزء الخامس : [ في ذكر صلاة الجمعة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي علا فانحسرت دونه الأبصار ، ودنا فشهد نجوى القلوب والأسرار ، وصلى اللّه على محمد نبيه وعلى الأئمة من ذريته الأخيار ، وبعد فإن الّذي يتلو ما تقدم قبل هذا من البيان قول جعفر بن محمد صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : لا بأس بالسجود على ما تنبت الأرض غير الطعام كالحلافى وأشباهها . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه صلى على حصير . وعن جعفر بن محمد صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : لا بأس بالصلاة على الخمرة . وعن علي بن الحسين صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يصلى على مسح شعر . وعن جعفر بن محمد صلى اللّه عليه وسلم أنه رخص في الصلاة على ثياب الصوف وإن كل ما يجوز لباسه والصلاة فيه يجوز السجود عليه ، تأويل ذلك أن الخمرة في اللغة منسوج يعمل من سعف النخل ويزمل بالخيوط وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلى أو فويق ذلك قليلا فإذا اتسع عن ذلك حتى يقف عليه المصلى ويسجد عليه ويكفى بدنه كله فهو حصير ، ومثل السجود على ما ينبت على الأرض مثل الطاعة للإمام بواسطة فيما بين المطيع وبينه يطيعه لطاعة الإمام إذ هو أمر بطاعته كما يطاع اللّه تعالى بطاعة الرسول وبطاعة ولاة الأمر طاعة للّه ولرسوله إذ كان اللّه قد أمر بطاعة أولى الأمور والرسول صلى اللّه عليه وسلم جاء بذلك الأمر عنه . ويتلو ذلك ما جاء عن الصادق صلى اللّه عليه وسلم من نهى المصلى عن السجود على كم الثوب الّذي يصلى فيه وأمر بإبراز اليدين وبسطهما على الأرض أو على ما يصلى عليه فوقها . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى أن يسجد المصلى على ثوبه يعنى